حقيقة ملكوت السماوات والأرض
وعن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ
فدفع عليه السّلام بيده وقال : ارفع رأسك فرفعت فوجدت السقف متفرّقا ورمق ناظري في ثلمة حتّى رأيت نورا حاد عنه بصري فقال : هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات ، وانظر إلى الأرض ثمّ ارفع رأسك .
فلمّا رفعته رأيت السقف كما كان ثمّ أخذ بيدي وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا وقال : أغمض عينيك ساعة ، ثمّ قال : أنت في الظلمات التي رآها ذو القرنين ففتحت عيني فلم أر شيئا ثمّ تخطّا خطا وقال : أنت على رأس عين الحياة للخضر ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتّى تجاوزنا خمسه فقال : هذه ملكوت الأرض ، ثمّ قال : أغمض عينيك وأخذ بيدي فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها وخلع عنّي ما كان ألبسنيه فقلت : جعلت فداك كم ذهب من اليوم ؟
فقال : ثلاث ساعات « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان في دار أبي جعفر عليه السّلام فاختة فسمعها وهي تصيح ، فقال : تدرون ما تقول هذه الفاختة ؟
قالوا : لا ، قال : تقول : فقدتكم فقدتكم نفقدها قبل أن يفقدنا ثمّ أمر بذبحها .
الكشي عن إسماعيل بن أبي حمزة قال : ركب أبو جعفر عليه السّلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة فركبت معه ومعنا سليمان بن خالد فقال له سليمان : جعلت فداك يعلم الإمام ما في يومه ؟
فقال عليه السّلام : يعلم ما في يومه وشهره وسنته ؛ أما علمت أنّ روحا ينزل عليه ليلة القدر فيعلم ما في تلك السنة إلى مثلها من قابل وما يحدث في الليل والنهار والسّاعة ترى ما يطمئن إليه قلبك فما سرنا إلّا نحو ميل حتّى قال : الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 326 ، وبحار الأنوار : 46 / 268 .