تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
[ في ] الكافي عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملا لجابر الجعفي . فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودّعه ، وخرج من عنده وهو مسرور حتّى قربنا الكوفة فإذا نحن برجل طوال أدم معه كتاب فناوله جابرا فقبّله ووضعه على عينيه فإذا هو من محمّد بن علي إلى جابر بن يزيد وعليه طين أسود رطب فقال له : متى عهدك بسيّدي ؟ قال : الساعة بعد الصلاة ففكّ الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتّى أتى على آخره فما رأيته ضاحكا حتّى دخل الكوفة فبتّ ليلتي فأصبحت وأتيته وقد خرج إليّ وفي عنقه كعاب علّقها وقد ركب قصبة وهو يقول : أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور ، وأبياتا من نحو هذا فنظر ونظرت إليه وأقبلت أبكي وقد اجتمع علينا الصبيان والناس وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون جنّ جابر فو اللّه ما مضت الأيّام حتّى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلا يقال له جابر الجعفي فابعث إليّ برأسه ، فقال لجلسائه : من جابر ؟ قالوا : كان رجلا له علم وفضل وهو ذا مع الصبيان يلعب وقد جنّ فأشرف عليه وقال : الحمد للّه الذي عافاني من قتله ولم تمض الأيّام حتّى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول جابر ولمّا مات هشام رجع إلى حاله الأوّل من العلم والصلاح « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 396 ح 7 ، وبحار الأنوار : 46 / 282 .