بأن يحمل على البريد ليردّ إلى المدينة وأمر أن لا تخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتّى انتهوا إلى باب المدينة فأغلق باب المدينة دونهم فشكى أصحابه العطش والجوع فصعد جبلا أشرف عليهم ، فقال عليه السّلام بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقيّة اللّه خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال : يا قوم هذه واللّه دعوة شعيب عليه السّلام واللّه لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدّقوني هذه المرّة وأطيعوني وكذّبوني فيما تستأنفون فإنّي ناصح لكم فبادروا وأخرجوا له الأسواق « 1 » .
صحيفة الشيعة
علي بن أبي حمزة وأبو بصير قالا : كان لنا موعد [ مع ] « 2 » أبي جعفر عليه السّلام فدخلنا عليه فقال : يا سكينة هلمي بالمصباح هلمي بالسفط الذي في موضع كذا ، فأتت بسفط هندي أو سندي ففضّ خاتمه ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء فأخذ يدرجها من أعلاها وينشرها من أسفلها حتّى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ فأرعدت فرائصي فقال : لا بأس عليك ثمّ قال :
ادنه فدنوت فقال لي : ما ترى ؟
قلت : اسمي واسم أبي وأسماء أولاد لي لا أعرفهم ، فقال لي : يا عليّ لولا لك عندي ما ليس لغيرك ما أطلعتك ، امّا أنّهم سيزدادون على عدد ما هاهنا . قال عليّ بن أبي حمزة : فمكثت بعد ذلك عشرين سنة ثمّ ولد لي الأولاد بعد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 46 / 264 ، ومستدرك سفينة البحار : 9 / 352 .
( 2 ) - زيادة من المصدر .
( 3 ) - المناقب : 3 / 325 ، وبحار الأنوار : 46 / 266 .