كيفية اقتدارهم عليهم السلام على الأرض
وفي كتاب الخرائج عن الأسد بن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : نحن حجّة اللّه ونحن وجه اللّه ونحن عين اللّه في خلقه ونحن ولاة أمر اللّه في عباده ثمّ قال : إنّ بيننا وبين كلّ أرض ترا مثل تر البنا ، فإذا أمرنا على الأرض بأمر أخذنا ذلك التر فأقبلت إلينا الأرض بكلتيها وأسواقها وكورها حتّى تتعذ فيها من أمر اللّه ما أمرنا وأنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها اللّه لمحمّد وآله صلّى اللّه عليه واله « 1 » .
يقول مؤلّف الكتاب عفى اللّه تعالى عنه : التر بالضمّ خيط البنا والكورة بالضمّ المدينة والصقح والجمع كور بضمّ ( الكاف ) وفتح ( الواو ) .
وفي المناقب في حديث جابر الجعفي : أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السّلام ما يلقونه من بني اميّة دعى الباقر عليه السّلام وأمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ويحرّكه تحريكا فمضى إلى المسجد فصلّى ودعى وأخرج من كمّه خيطا دقيقا يفوح منه رائحة المسك وأعطاني طرفا منه فمشيت رويدا فقال عليه السّلام : قف يا جابر فحرّك الخيط تحريكا خفيفا ثمّ قال عليه السّلام : اخرج فانظر ما حال الناس ، فخرجت وإذا صياح وصراخ من كلّ ناحية وإذا زلزلة شديدة قد أخربت عامّة دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف إنسان .
فلمّا خرجنا من المسجد قال عليه السّلام : هذا الخيط من بقيّة ما ترك آل موسى وهارون تحمله الملائكة ويضعه جبرئيل لدينا « 2 » .
أقول : البيوت التي خرّبت بالزلزلة دور بني اميّة ومحبّيهم والّذين ماتوا تحتها منهم لعنة اللّه عليهم .
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 288 ، وبصائر الدرجات : 81 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 317 ، ونوادر المعجزات : 122 .