تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فأعطاني غلامه مائة دينار ثمّ أقبل عليّ ، فقال : إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدق عليه السّلام وذلك أنّني أنفقت ما وصلني به واضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها فنظرت ، فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب فما قدرت على شيء منها « 1 » . [ في ] كتاب الدلائل ، حدث محمّد بن الأقرع قال : كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ اللّه أولياءه من ذلك ، فورد الكتاب : الأئمّة حالهم في المنام حالهم في اليقظة لا يغيّر النوم منهم شيئا قد أعاذ اللّه أولياءه من لمّة الشيطان كما حدّثتك نفسك « 2 » . وعن محمّد بن صالح الخثعمي قال : كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن البطيخ وكنت به مشغوفا ، فكتب إليّ : لا تأكله على الريق فإنّه يولد الفالج ، وكنت أريد أن أسأله عن صاحب الزنج الذي خرج بالبصرة فنسبت حتّى نفذ كتابي إليه فوقع صاحب الزنج ليس من أهل البيت « 3 » . أقول : صاحب الزنج هو الذي أشار إلى خروجه مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في ملاحمه المذكورة في نهج البلاغة ، وخروجه كان في زمن دولة بني العبّاس خرج عليهم في شرقي البصرة وبنى بها القلاع وبقي يحاربهم عشرين سنة واستولى على البصرة والأهواز ونواحيها وخرّب البلدان وبالغ في إراقة الدماء وأوّل من بايعه العبيد الزنوج وملّكهم نساء مواليهم وجعل مواليهم عبيدهم ، وكان خراب الأهواز منه لأنّهم لم يرجعوا بعدما هربوا وبقيت أموالهم وما كان يعزّ عليهم وإلى الآن أهل تلك النواحي إذا وردوا الأهواز خصوصا وقت المطر يلقطون منها الذهب والفضّة والصفر ونحو ذلك لأنّها خرّبت فجأة على أهلها ولم يتمكّنوا من نقل أموالهم ، نعم تمكّنوا من دفنها وبقيت تحت الأرض إلى يومنا هذا والناس يظنّون أنّ خراب الأهواز من العقارب الجرّارة التي تحصل من ثفل قصب السكّر وهو غلط .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 510 ح 14 ، والمناقب : 3 / 532 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 13 / 73 ، وكشف الغمة : 3 / 219 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 25 / 177 .