وحدّثني من أثق به من العلويّين أنّه لقط من الأهواز درهما عريضا ثقيلا منقوش عليه السلطان ابن السلطان ، ابن السلطان السلطان العادل عماد الدّين خان ، فقال : فحفظته إلى أن اتّصلت بصحبة سلطان البصرة لأجل الطبّ وهو علي باشا فحكيت له يوما صفة ذلك الدرهم وأنّه موجود عندي ، فقال لي : إن كان نقشه ما ذكرت فهو ذهب مموّه بالفضّة فأرسل من يأتي به ، فلمّا حضر ورآه أمر الصايغ أن يذيبه ، فلمّا أذابه كان كما قال : من أنّ داخله ذهب وخارجه فضّة فسألته ، فقال : إنّ سلطانا كان في زمن عماد الدّين خان يغشّ الدراهم بالصفر فأمر عماد الدين خان أن يجعل في دراهمه موضع الصفر ذهبا وجرت دراهمه في أعصاره على ذلك الحال وهذا الدرهم منها .
صفة الكحل
[ في ] كشف الغمّة : قال محمّد بن الحسن : لقيت من علّة عيني شدّة فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي ، فلمّا نفذ الكتاب قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها فوقّع بخطّه يدعو لي بسلامتها وكتب بعده : أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الأثمد وكافورا وتوتيا فإنّه يجلو ما فيها من الغشا وييبس الرطوبة ، قال :
فاستعملت ما أمرني به فصحّت والحمد للّه « 1 » .
دعاء شريف
وعن أبي إبراهيم قال : كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء ، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء : يا أسمع السامعين ويا أبصر المبصرين ويا عزّ الناظرين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين صلّ على محمّد وآل محمّد وأوسع لي في زرقي ومدّ لي في عمري وامنن عليّ برحمتك واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري .
قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : اللّهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك ، فأقبل عليّ أبو محمّد عليه السّلام فقال : أنت في حزبه وفي زمرته إذ كنت باللّه مؤمنا ولرسوله مصدّقا ولأوليائه
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 534 ، ومدينة المعاجز : 7 / 605 .