تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
عارفا ولهم تابعا ، فأبشر ثمّ أبشر « 1 » . [ في ] عيون المعجزات عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي محمّد عليه السّلام وكان يكتب كتابا فحان وقت الصلاة الأولى فوضع الكتاب من يده وقام عليه السّلام إلى الصلاة فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب ويكتب حتّى انتهى إلى آخره فخررت ساجدا ، فلمّا انصرف من الصلاة أخذ القلم بيده وأذن للناس « 2 » . يقول مؤلّف الكتاب عفى اللّه تعالى عن جرائمه : إنّي قبل الاطّلاع على هذا الحديث بيوم كنت أفكّر كثيرا بأنّ الأئمّة صلوات اللّه عليهم لهم فنون المعجزات وكلّ شيء كان يطيعهم ويقوم بأمرهم ، ولم يتّفق هذا النوع من الاعجاز وهو كتابة القلم بنفسه وكنت كثير الشوق إلى الاطّلاع على مثله حتّى منّ اللّه سبحانه بإعجازهم على الاطّلاع على هذا الحديث بعده بيوم . وعن إسحاق بن أبان قال : كان أبو محمّد عليه السّلام وهو في الحبس يبعث إلى أصحابه وشيعته صيروا إلى موضع كذا وكذا وإلى دار فلان بن فلان العشاء والعتمة في ليلة كذا فإنّكم تجدوني هناك وكان الموكّلون به لا يفارقون باب الموضع الذي حبس فيه عليه السّلام بالليل والنهار وكان يعزل في كلّ خمسة أيّام الموكلين به ويولّي آخرين بعد أن يجدّد عليهم الوصية بحفظه ، فكان أصحابه وشيعته يصيرون إلى الموضع وكان عليه السّلام قد سبقهم إليه فيرفعون حوائجهم إليه فيقضيها لهم على منازلهم وطبقاتهم وينصرفون إلى أماكنهم بالآيات والمعجزات وهو في حبس الأضداد « 3 » . [ في ] مشارق الأنوار عن علي بن عاصم الأعمى الكوفي قال : دخلت على أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام فقال لي : يا علي بن عاصم انظر ما تحت قدميك فإنّك على بساط قد جلس فيه من النبيّين والمرسلين والأئمّة الراشدين قال : فقلت : يا سيّدي لا أتنعّل ما دمت في الدّنيا إكراما لهذا البساط ، فقال : يا علي أنّ هذا النعل الذي في رجلك نعل نجس ملعون لا يقرّ بولايتنا قال : فقلت في نفسي : ليتني أرى هذا البساط ، فعلم ما في
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : / / 571 ح 38 ، وبحار الأنوار : 50 / 299 . ( 2 ) - عيون المعجزات : 123 ، وبحار الأنوار : 50 / 304 ح 80 . ( 3 ) - مدينة المعاجز : 7 / 602 ، وبحار الأنوار : 50 / 304 ح 80 .