تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ثمّ حملها معه إلى المشهد الرضوي فتمرّضت في الطريق ولمّا دخل البلد الشريف استأجر دارا وكان يمرّض الجارية وبقي على ذلك أيّاما حتّى أعياه ذلك الحال ، فدعى اللّه تعالى تحت القبّة أن يقع على امرأة تقوم بتمريضها وتحتاج إليه فلمّا خرج من القبّة المباركة رأى عجوزا تمشي في المشهد فأظهر لها الالتماس بأن تأتي معه إلى داره وتقوم على امرأته أيّام مرضها وأن يحسن إليها . فقالت له : أنا امرأة غريبة وأنت رجل غريب ، فأقوم بتمريض امرأتك لأجل هذا الإمام المفترض الطاعة ، فأخذها معه إلى منزله وكانت امرأته نائمة من الألم وعلى وجهها ثوب ، فلمّا دخلت العجوز عليها كشفت الثوب عن وجهها ، فلمّا نظرت إليها غشي عليها ، وأمّا الجارية فإنّها لمّا فتحت عينها نظرت إلى العجوز فعرفتها أنّها امّها فتعارفا وتباكيا فتحيّر الرجل ، فلمّا أفاقا أطلعاه على حالهما ففرح الرجل وسرّ بذلك وبقيت المرأة مع ابنتها وزوجها ، وأمّا الملعون انوشا فإنّه لمّا فعل ذلك الفعل الشنيع سلّط اللّه عليه ولده ففقأ عينيه وأخرجه من الملك وتملّك ثمّ غار الترك على الولد وقتلوه وملك بعده ولده الآخر فقتلوه أيضا ، وانتقل الملك إلى غيرهم وأحوجه اللّه سبحانه حتّى جاء إلى تبريز وكان بها يتجرّع غصّة الزمان إلى هذا الوقت وهو أوائل عام التاسع بعد المائة والألف ، ثمّ مضى إلى جوار الزبانية في أشدّ العذاب والحمد للّه ربّ العالمين .