تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الصحابة وقالوا : إنّه ما تمّ أمر إلّا بدا نقصه ثمّ توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد ثمانين ليلة ، وظنّي أنّ أعاظم الصحابة إنّما عرض لهم الهمّ ، لأنّ الآية نزلت في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام لا لما أظهروه فإنّه تمويه على الناس . [ في ] الأمالي عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه : قال رجل من أهل خراسان للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام كأنّه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي واستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم نجمي ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة من نبيّكم وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب اللّه تبارك وتعالى من حقّي وطاعتي ، فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ومن كنّا شفعاؤه يوم القيامة نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ والإنس « 1 » . ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من رآني في منامه فقد رآني ، لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم وأنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوّة « 2 » . وعن الهروي قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : واللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد ، فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول اللّه ؟ قال : شرّ خلق اللّه في زماني يقتلني بالسمّ ثمّ يدفنني في دار مضيقة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا « 3 » . وعن النعمان بن سعد قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسمّ ظلما اسمه اسمي واسم أبيه اسم ابن عمران موسى عليه السّلام ألا فمن زاره في غربته غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ولو كانت مثل عدد النجوم
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق : 121 ، وبحار الأنوار : 283 ح 1 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 585 ، وأمالي الصدوق : 121 ح 10 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 585 ، وأمالي الصدوق : 120 ح 8 .