تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قلت : من قدّمه رسول اللّه ، قال : ومن هو ؟ قلت : أبو بكر قال : ولم قدّمتموه ؟ قلت : لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : قدّموا خيركم وولّوا أفضلكم وتراض الناس به جميعا ، قال : يا أبا الهذيل هاهنا وقعت ، أمّا قولك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : قدّموا خيركم فإنّي أوجدك أنّ أبا بكر صعد المنبر وقال : ولّيتكم ولست بخيركم ، فإن كانوا كذبوا عليه فقد خالفوا أمر النبي صلّى اللّه عليه واله وإن كان هو الكاذب على نفسه فمنبر النبيّ صلّى اللّه عليه واله لا يصعده الكذّابون ، وأمّا قولك إنّ الناس تراضوا به فإنّ أكثر الأنصار قالوا : منّا أمير ومنكم أمير ، وأمّا المهاجرون فإنّ الزبير ابن العوّام قال : لا أبايع إلّا عليّا فأمر به فكسر سيفه وجاء أبو سفيان بن حرب فقال : يا أبا الحسن إن شئت لأملانّها خيلا ورجالا يعني المدينة ، فخرج سلمان ، فقال : كردند ونه كردند وندانند كه چه كردند والمقداد وأبو ذرّ لم يرضوا . أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر وقوله : إنّ لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاحذروني لا أقع في اشعاركم وابشاركم ، فهو يخبركم على المنبر أنّه مجنون وكيف يحلّ لكم أن تولّوا مجنونا ، وأخبرني يا أبا هذيل عن قيام عمر على المنبر وقوله : وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر ، ثمّ قال بعدها بجمعة ، فقال : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه فبينا هو يودّ أن يكون شعرة في صدر أبي بكر وبينا هو يقتل من بايع مثله ، فأخبرني يا أبا الهذيل بالذي زعم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لم يستخلف وأنّ أبا بكر استخلف عمر وأنّ عمر لم يستخلف ، فأرى أمركم بينكم متناقضا « 1 » . وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيّرها شورى في ستّة وزعم أنّهم من أهل الجنّة فقال : إن خالف الاثنان الأربعة فاقتلوا الاثنين وإن خالف ثلاثة الثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنّة ، وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر لمّا طعن دخل عليه عبد اللّه بن العبّاس قال : فرأيته جزعا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الجزع ؟ فقال : يا بن عبّاس ما جزعي لأجلي ولكن لهذا الأمر من يليه بعدي ، قال : قلت : ولّها طلحة بن عبيد اللّه ، قال رجل له حدّة كان النبي يعرفه : فلا أولي أمور المسلمين حديدا قال : قلت : ولها الزبير بن العوّام قال : رجل بخيل رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل فلا أولي
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 2 / 152 ، وبحار الأنوار : 49 / 280 ح 35 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 413 | السيد نعمة الله الجزائري