تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ضريحه فإنّه استأجر حمارا من النجف إلى مشهد الكاظم عليه السّلام فلما رجع أودعه رجل من أهل بغداد رسالة إلى أهله في النجف فوضعها في جيبه وساق الحمار من بغداد إلى النجف ولم يركبه فقيل له في ذلك قال : كيف أركب الحمار والخط في جيبي وما استأمرت صاحبه .

حال محمّد بن سنان

وعن عبد اللّه بن جندب وكان وكيلا للكاظم والرضا عليهما السّلام قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فسمعته يقول : جزى اللّه محمّد بن سنان عنّي خيرا فقد وفى لي « 1 » . وعن علي بن الحسين بن داود قال : سمعت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يقول : رضى اللّه عن محمّد بن سنان برضاي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قط « 2 » . وفي كتاب الكشي : ثمّ سمعت من يذكر طعنا على محمّد بن سنان ولعلّه لم يقف إلّا على الطعن عليه ولم يقف على تزكيته والثناء عليه وكذلك يحتمل أكثر الطعون . فقال شيخنا المعظّم المأمون المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب كمال شهر رمضان لمّا ذكر محمّد بن سنان ، ما هذا لفظه : على أنّ المشهور عن السادة عليهم السّلام من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا أتاه ووصفه والظاهر من القول ضدّ ما له به ذكر كقول أبي جعفر عليه السّلام فما رواه عبد اللّه بن الصلت القمي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فسمعته يقول : جزى اللّه محمّد بن سنان عنّي خيرا فقد وفا لي ، وكقوله عليه السّلام : رضى اللّه عن محمّد ابن سنان برضاي عنه فما خالفني ولا خالف أبي قط هذا مع جلالته في الشيعة وعلوّ شأنه ورياسته وعظم قدره ولقائه من الأئمّة عليهم السّلام ثلاثة ، وروايته عنهم وكونه بالمحلّ الرفيع منهم الكاظم والرضا والجواد عليهم أفضل الصلوات ومع معجز أبي جعفر عليه السّلام التي أكرمه بها ، فيما رواه محمّد بن الحسين بن الخطّاب : أنّ محمّد بن سنان كان ضرير البصر فتمسّح بأبي جعفر الثاني عليه السّلام فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقده « 3 » . أقول : فمن جملة أخطار الطعون على الأخبار : أن يقف الإنسان على طعن ولم
هامش
( 1 ) - موسوعة الإمام الجواد : 1 / 473 ، والفوائد الرجالية : 3 / 254 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 20 / 330 ح 1049 ، وبحار الأنوار : 49 / 276 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 49 / 277 ، والفوائد الرجالية : 3 / 254 .