كيفيّة أكل الكاظم عليه السلام
[ في ] المحاسن ، عن أبي خلّاد قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام إذا أكل اتي بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به ، فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيوضع في تلك الصحفة ثمّ يأمر بها للمساكين ثمّ يتلو هذه الآية :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
ثمّ يقول : علم اللّه عزّ وجلّ أن ليس كلّ إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة « 1 » .
وعن موسى بن سيّار قال عليه السّلام : أما علمت انّا معاشر الأئمّة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء ، فما كان من التقصير في أعمالنا سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه وما كان من العلو سألنا اللّه الشكر لصاحبه « 2 » .
وفي المناقب : أنّ الرضا عليه السّلام دخل الحمّام ، فقال له بعض الناس : دلّكني فجعل يدلكه فعرفوه ، فجعل الرجل يستعذر منه وهو يطيّب قلبه ويدلكه « 3 » .
ومرّ رجل بأبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : أعطني على قدر مروّتك قال : لا يسعني ذلك ، فقال : على قدر مروّتي ، فقال : أمّا ذا ، فنعم ، ثمّ قال : يا غلام اعطه مائتي دينار ، وفرّق عليه السّلام بخراسان ماله كلّه يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إنّ هذا المغرم أي الإسراف فقال : بل هو المغنم لا تعدن مغرما ما ابتغيت به أجرا وكرما « 4 » .
[ في ] الكافي ، عن اليسع بن حمزة قال : دخل على الرضا عليه السّلام رجل طوال أدم فقال :
أنا من محبّيك مصدري من الحجّ وقد افتقدت نفقتي فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تعطيني عنك فلست موضع صدقة ، فقال : اجلس رحمك اللّه فجلس حتّى تفرّق الناس وبقي سليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فدخل الحجرة وأخرج يده
هامش
( 1 ) - المحاسن : 2 / 392 ، والكافي : 4 / 52 ح 12 .
( 2 ) - المناقب : 2 / 452 ، ومدينة المعاجز : 7 / 229 ح 179 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 471 ، وبحار الأنوار : 49 / 99 ح 16 .
( 4 ) - المناقب : 3 / 470 ، وبحار الأنوار : 49 / 100 ح 16 .