والبلاغة الراجعة إليها وفصاحتها إلى غير ذلك ممّا يتعلّق بها .
[ في ] البصائر ، عن الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال : يا أبا هاشم كلّم هذا الخادم بالفارسية فإنّه يزعم أنّه يحسنها ، فقلت للخادم : ( زانويت چيست ) ؟ فلم يجبني .
فقال عليه السّلام : يقول ركبتك ، ثمّ قلت : ( نافت چيست ) ؟ فلم يجبني ، فقال عليه السّلام : يقول سرّتك .
وفيه أيضا عن سليمان الجعفري قال : كنت مع أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حايط له إذ جاءت عصفورة فوقعت بين يديه وأخذت تكثر الصياح ، فقال : تدري ما تقول ؟ فقلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : إنّها تقول أنّ حيّة تريد أكل فراخي في البيت ، فقم فخذ تلك العصا وادخل البيت واقتل الحيّة ، فأخذت العصا ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت ، فقتلتها « 1 » .
[ في ] الأمالي عن إبراهيم بن العبّاس قال : كان الرضا عليه السّلام يختم القرآن في كلّ ثلاث ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها وفي أيّ شيء أنزلت وفي أيّ وقت ، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاث « 2 » .
[ في ] عيون الأخبار عن رجاء بن الضحّاك قال : بعثني المأمون في إشخاص الرضا عليه السّلام من المدينة وأمرني أن أخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم فكنت معه من المدينة إلى مرو ، ثمّ ذكر عبادته في الطريق في حديث طويل نقي الألفاظ مهذّب العبارات ما رأيت حديثا مثله في التهذيب والتحرير والطول يشتمل على الفرائض والنوافل والأوقات وكيفيّات الصلاة وجملة من أحكام الصلاة ذكرها بعض فقهائنا واعترف آخرون بأنّها خالية من النصّ ولا دليل عليها مع أنّ دليلها في هذا الحديث وهو مذكور بتمامه في الكتاب المذكور ، وبعض المعاصرين من مشايخنا الثقاة أفرده بكتاب على حدته لكثرة ما فيه من الفوائد « 3 » .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 358 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 254 .
( 2 ) - أمالي الصدوق : 758 ح 14 ، وأخبار الرضا : 1 / 193
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 194 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 40 .