تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
نواجده ، فلمّا دخل على الرضا عليه السّلام قال : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا ، فادخل هذه الخزانة فانظر فدخل ، فإذا ماله وهداياه كلّها على حدّته « 1 » . [ في ] دعوات الراوندي عن محمّد بن علي عليه السّلام قال : مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السّلام فعاده ، فقال : كيف نجدك ؟ قال : لقيت الموت بعدك يعني شدّة المرض قال : ما لقيت الموت إنّما لقيت ما يتقدّمه ويعرفك بعض حاله إنّما الناس رجلان [ رجل ] مستريح [ ورجل ] مستراح منه فجدّد الإيمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا ، ففعل الرجل ذلك ثمّ قال : يا بن رسول اللّه هذه ملائكة ربّي بالتحيّات والتحف يسلّمون عليك وهم قيام بين يديك فأذن لهم في الجلوس فقال الرضا عليه السّلام : اجلسوا ملائكة ربّي ، ثمّ قال للمريض : سلهم ثمّ أمروا بالقيام بحضرتي ، فقال المريض : سألتهم فذكروا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتّى تأذن لهم هكذا أمرهم اللّه عزّ وجلّ ثمّ غمض عينيه وقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد ومن بعده من الأئمّة عليهم السّلام وقضى الرجل . أقول : يستفاد منه أنّ الذي يحضر الميّت هو مثالهم عليهم السّلام لا هم أنفسهم وأشخاصهم وأمثلتهم كثيرة كلّ واحد منهم له نفس قويّة عالمة فاضلة تدبر أشباحا متعدّدة ، فمن هذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام شعر :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
وقد سبق الكلام فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) - مدينة المعاجز : 7 / 231 ح 182 ، وبحار الأنوار : 49 / 72 ح 95 . ( 2 ) - دعوات الراوني : 248 ح 698 ، وبحار الأنوار : 6 / 155 .