ملك المأمون عشرين سنة واستشهد عليه السّلام في أيّام ملكه « 1 » .
[ في ] عيون الأخبار مسندا إلى البزنطي قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي بن موسى عليه السّلام : إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليه السّلام إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ، فقال : كذبوا واللّه وفجروا بل اللّه تبارك وتعالى سمّاه الرضا لأنّه عليه السّلام كان رضا للّه عزّ وجلّ في سمائه وأرضه ورضا لرسول اللّه والأئمّة من بعده عليهم السّلام في أرضه ، فقلت : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين رضا للّه عزّ وجلّ ولرسوله وللأئمّة ؟
فقال : بلى ، فقلت : فلم سمّي أبوك بالرضا من بينهم ؟ قال : إنّه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السّلام فلذلك سمّي من بينهم بالرضا « 2 » .
وفيه أيضا عن علي بن ميثم قال : اشترت حميدة المصفّاة وهي امّ أبي الحسن موسى ابن جعفر وكانت من أشراف العجم جارية مولدة واسمها تكتم وكانت أديبة مع مولاتها فقالت لابنها موسى عليه السّلام : يا بني إنّ تكتم ، ما رأيت جارية أفضل منها ولست أشكّ أنّ اللّه تعالى سيظهر نسلها وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا ، فلمّا ولدت الرضا عليه السّلام سمّاها الطاهرة « 3 » .
وفيه أيضا عن هشام بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام : هل علمت أحدا من أهل المغرب قد قدم ؟ قلت : بلى ، قال : فانطلق معنا حتّى أتينا إلى الرجل فإذا هو من أهل المغرب معه رقيق فعرض علينا تسع جوار .
فقال عليه السّلام : لا حاجة لي فيها ثمّ قال : ما عندي إلّا جارية مريضة وأبى أن يعرضها فأرسلني من الغد إليه ، فقال لي : قل له : كم غايتك فيها فإذا قال : كذا وكذا فخذها منه فأتيته وأخذتها بما قال ، ثمّ قال : من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة إنّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي فقالت : ما ينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) - أعلام الورى : 2 / 40 .
( 2 ) - علل الشرائع : 1 / 237 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 10 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 24 ، وبحار الأنوار : 49 / 5 .