تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جعفر ، فكشفته فرأيته ميّتا فبكيت واسترجعت ثمّ قال للقوم : انظروا إليه فنظروا ثمّ كشف عن بدنه فقال : أترون به أثرا [ تنكرونه ] « 1 » ؟ قالوا : لا ما نراه إلّا ميّتا ، قال : فلا تبرحوا حتّى تغسلوه وأكفّنه وأدفنه ، ففعلنا حتّى دفناه وكان عمر بن واقد يقول : ما أحد أعلم بموسى بن جعفر منّي كيف يقولون إنّه حيّ وأنا دفنته « 2 » . وعن عبد اللّه الصيرفي قال : توفّى موسى بن جعفر عليه السّلام في يد السندي بن شاهك فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه ، فلمّا أتى به مجلس الجند أقام أربعة نفر فنادوا : ألا من أراد أن يرى الخبيث بن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط فسمع الصياح ، فقال لولده وغلمانه : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على نعش موسى بن جعفر ، فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل به هذا في الجانب الغربي فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من السواد يعني ثيابهم ، فلمّا عبروا نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم وخرقوا ثيابهم ووضعوه في مفرق أربعة طرق وأقام المنادي ينادون : ألا من أراد أن ينظر إلى الطيّب بن الطيّب فلينظر إلى موسى بن جعفر ، فخرج الناس فغسّل وخنّط بحنوط فاخر وكفّن بكفن فيه حبرة استعمل له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كلّه واحتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك وكتب بخبره إلى الرشيد ، فكتب إلى سليمان : وصلتك رحم يا عمّ وأحسن اللّه جزاك واللّه ما فعل السندي لعنه اللّه ما فعل عن أمرنا « 3 » . وروي أنّهم لمّا رأوه بعد الموت كان في رجله أثر الحنّاء « 4 » . أقول : فيه دلالة على جواز كتابة القرآن على الكفن بل استحبابه ولا يقدح في ذلك وضعه على التراب ، فإنّ الغرض تحصيل البركة لا الاستحقاق . [ في ] المناقب ، عن محمّد المهلبي قال : لمّا حبس الرشيد موسى عليه السّلام وأظهر
هامش
( 1 ) - زيادة من المصدر . ( 2 ) - الأنوار البهية : 200 ، وبحار الأنوار : 48 / 226 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 48 / 227 ، وكمال الدين : 38 . ( 4 ) - مستدرك سفينة البحار : 2 / 444 .