تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فظننت أنّ زوجي معها فالتفت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها فرجع وجهها على ما كان « 1 » .

حكاية الطالقاني

وفيه أيضا عن خالد السمّان أنّه دعى الرشيد رجلا يقال له علي بن صالح الطالقاني وقال له : أنت الذي يقول : إنّ السحاب حملتك من بلاد الصين إلى طالقان ؟ قال : نعم ، قال : فحدّثنا كيف كان ، قال : كسر مركبي في لجّة البحر فبقيت ثلاثة أيّام على لوح تضربني الأمواج فألقتني إلى البرّ فإذا أنا بأنهار وأشجار فنمت تحت ظلّ شجرة فسمعت صوتا هائلا فانتبهت فإذا بدابّتين يقتتلان على هيئة الفرس . فلمّا بصرا بي دخلا في البحر ثمّ رأيت طائرا عظيم الخلق فوقع في كهف جبل فدنوت منه لأتأمّله فطار فجعلت أقفوا أثره . فلمّا قمت بقرب الكهف سمعت تسبيحا وتهليلا وتلاوة قرآن فناداني مناد من الكهف ادخل يا عليّ بن صالح الطالقاني رحمك اللّه فدخلت وسلّمت فإذا رجل فقال لي : يا علي أنت من معدن الكنوز لقد أقمت ممتحنا بالجوع والعطش والخوف لولا أنّ اللّه رحمك في هذا اليوم فأنجاك وسقاك ولقد علمت الساعة التي ركبت فيها وكم أقمت في البحر وحين كسر بك المركب وكم لبثت تضربك الأمواج وما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك والساعة التي نجوت فيها ورؤيتك لما رأيت من الصورتين الحسنتين واتّباعك للطائر الذي رأيته واقعا . فلمّا رآك صعد طائرا إلى السماء ، فهلم فاقعد فقلت : سألتك باللّه من علّمك بحالي ؟ قال : عالم الغيب والشهادة ، ثمّ قال : أنت جائع ، فتكلّم بكلام فإذا بمائدة عليها منديل فكشفه وقال : هلم إلى ما رزقك اللّه فأكلت طعاما ما رأيت أطيب منه ثمّ سقاني ماء ما رأيت ألذّ منه ولا أعذب ثمّ صلّى ركعتين وقال : يا عليّ أتحبّ الرجوع إلى بلدك ؟ فقلت : ومن لي بذلك ، فقال : وكرامة بأوليائنا أن نفعل بهم ذلك ثمّ دعا بدعوات ورفع يده إلى السماء وقال : الساعة الساعة فإذا سحاب قد أظلّت باب الكهف قطعا قطعا
هامش
( 1 ) - تفسير العياشي : 2 / 205 ، وبحار الأنوار : 6 / 56 ح 3 .