دعاء ردّ الضالّة
[ في ] دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنّا مع أبي الحسن عليه السّلام حين قدم به البصرة وكان خلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها فما لبثنا أن سمعنا صيحة قالوا ؛ ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت فقال : احبسوا فحبسنا وحبس ملّاحهم فاتّكأ على السفينة وهمس قليلا وقالوا قولوا لملّاحهم يتّزر وينزل يتناول السوار فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض وإذا ماء قليل فنزل الملّاح فأخذ السوار وقال :
أعطها وقل لها فلتحمد اللّه ثمّ سرنا فقال له أخوه إسحاق جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علّمنيه قال : لا تعلّمه إلّا من كان من شيعتنا ثمّ قال : اكتب يا سابق كلّ فوت يا سامعا لكلّ صوت قويّ أو خفيّ يا محيي النفوس بعد الموت لا يشغله دعوة داع من السماء يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع وبصر نافذ يا من لا تغلطه كثرة المسائل ولا يبرمه إلحاح الملحّين ، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه وبقائه يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره يا من أشرقت لنوره دجاء الظّلم أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صلّ على محمّد وأهل بيته ثمّ اسأل حاجتك « 1 » .
دعاء لبس الثوب الجديد
وعن خالد قال : خرجت وأنا أريد أبا الحسن عليه السّلام فدخلت عليه في عرصة داره وقد كنت أتيته لأسأله عن رجل من أصحابنا كنت سألته حاجة فلم يفعل فالتفت إليّ وقال :
ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرّ يده عليه ويقول : الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به بين الناس ، وإذا أعجبه شيء فلا يكثر ذكره فإنّ ذلك ممّا يهده ، وإذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة ووسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلّا بخير فإنّ اللّه يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته .
أقول : كثرة ذكر ما يعجبه ويحبّه يؤذن برفع قدره في نظره حتّى أنّه يوافق قلبه ولسانه
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 48 / 30 ، وكشف القمة : 3 / 32 .