تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وكلّما وافت سحابة قالت : سلام عليك يا وليّ اللّه وحجّته فيقول : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته أيّتها السحابة المطيعة ثمّ يقول لها : أين تريدين ؟ فتقول : أرض كذا فيقول : لرحمة أو سخط ؟ فتقول : لرحمة أو سخط ، فتمضي حتّى جاءت سحابة حسنة مضيئة فقالت : السلام عليك يا وليّ اللّه وحجّته قال : وعليك السلام أين تريدين ؟ قالت : أرض طالقان فقال : لرحمة أو سخط ؟ قالت : لرحمة ، فقال لها : احملي ما حملت مودعا في اللّه فقالت : سمعا وطاعة قال لها : فاستقرّي بإذن اللّه على وجه الأرض فاستقرّت فأخذ بعضدي فأجلسني عليها فعند ذلك قلت له : سألتك باللّه العظيم وبحقّ محمّد خاتم النبيّين وعليّ سيّد الوصيّين والأئمّة الطاهرين من أنت ؟ فقال : ويحك يا عليّ بن صالح إنّ اللّه لا يخلي أرضه من حجّة طرفة عين إمّا باطن وإمّا ظاهر وأنا حجّة اللّه الظاهرة وحجّته الباطنة أنا المؤدّي الناطق عن الرسول في وقتي هذا أنا موسى بن جعفر فذكرت إمامته وإمامة آبائه وأمر السحاب بالطيران فطارت ، فو اللّه ما وجدت ألما ولا فزعت فما كان بأسرع من طرفة عين حتّى ألقتني بالطالقان في شارعي الذي فيه أهلي وعقاري سالما في عافية فقتله الرشيد وقال : لا يسمع بهذا أحد .