[ في ] كتاب التمحيص عن فرات بن أحنف قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال : واللّه لأسوءنّه في شيعته ، فقال : يا أبا عبد اللّه أقبل إليّ فلم يقبل إليه قالها ثلاثا فقال : قل ولن تقول خيرا فقال : إنّ شيعتك يشربون النبيذ المسكر فقال : إنّ شيعتنا أزكى وأطهر من تن يجري للشيطان في أمعائهم شيء وإن فعل ذلك المخذول بهم فيجدوا ربّا رؤوفا عطوفا ووليّا وكوفا وأصحابك ببرهوت مكوفا يعني مجموعون فيه فأفحم الرجل وسكت « 1 » .
[ في ] الكافي عن جعفر البجلي : قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه حالي فقال لي : إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع اخوانك وأعد لهم طعاما وسلهم يدعون اللّه لك قال : ففعلت وما أمكنني ذلك حتى بعت وسادة واتّخذت طعاما كما أمرني وسألتهم أن يدعوا اللّه تعالى فو اللّه ما مكثت إلّا قليلا حتى أتاني غريم لي وصالحني من مال كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم قال : ثمّ أقبلت الأشياء إليّ « 2 » .
وعن سعيد الجعفي قال : خرجت إلى مكّة وأنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام .
فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه فأخبرته فقال : يا سعيد اتّق اللّه وعرفه في المشاهد وكنت رجوت أن يرخص لي فخرجت وأنا مغتمّ فأتيت منّى وتنحّيت عن الناس في بيت بعيد ثمّ قلت : من يعرف الكيس فأوّل صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت وأخبرني بعلامة الكيس فدفعته إليه ثمّ أعطاني سبعين دينارا وقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ثمّ دخلت على الصادق عليه السّلام فأخبرته كيف تنحّيت وكيف صنعت ؟
فقال : أمّا أنّك حين شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين دينارا يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن الناس حالا « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 381 .
( 2 ) - الكافي : 5 / 314 ح 42 ، وبحار الأنوار : 47 / 382 ح 104 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء : 2 / 261 ، والكافي : 5 / 138 ح 6 .