تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

حديث التي عثرت

وفي بعض كتب أصحابنا المتقدّمين وكتب بعض المتأخّرين حديث رووه بأسانيد متعدّدة تنتهي كلّها إلى بشّار المكاري قال : دخلت على الصادق عليه السّلام الكوفة وقد تقدّم له طبق رطب وهو يأكل فقال : يا بشّار ادن فكل فقلت : هنأك اللّه وجعلني فداك قال : أخذتني الغيرة من شيء رأيته في طريقي أوجع قلبي وبلغ منّي فقال لي : بحقّي لما دنوت فأكلت فقال لي : حديثك قلت : رأيت جلوازا « 1 » يضرب رأس امرأة ويسوقها إلى الحبس وهي تنادي بأعلى صوتها المستغاث باللّه ورسوله ولا يغيثها أحد ، قال : ولم فعل بها ذلك ؟ قال : سمعت الناس يقولون : إنّها عثرت فقالت : لعن اللّه ظالميك يا فاطمة فارتكب منها ما ارتكب . قال : فقطع الأكل ولم يزل يبكي حتّى ابتلّ منديله ولحيته وصدره بالدموع ثمّ قال : يا بشّار قم بنا إلى مسجد السهلة فندعوا اللّه عزّ وجلّ ونسأله خلاص هذه المرأة ، ووجّه بعض الشيعة إلى باب السلطان ليأتي بالخبر فصرنا إلى مسجد السهلة وصلّى كلّ واحد منّا ركعتين ثمّ رفع الصادق عليه السّلام يده إلى السماء وقال : أنت اللّه ، الخ فخرّ ساجدا فرفع رأسه ثمّ قال : أطلقت المرأة فخرجنا ثمّ آتانا الرجل الذي وجّهناه إلى باب السلطان وقال : اطلق عنها لأنّه خرج حاجب السلطان وقال لها : ما الذي تكلّمت ؟ قالت : عثرت فقلت : لعن اللّه ظالميك يا فاطمة ففعل بي ما فعل ، قال : فأخرج مائتي درهم وقال : خذي هذه واجعلي الأمير في حلّ فأبت أن تأخذهما . فلمّا رأى ذلك منها قال : انصرفي إلى بيتك فانصرفت وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها فأقريها منّي السلام فادفع إليها هذه الدنانير فذهبنا فأقرأناها السلام فقالت : باللّه أقرأني جعفر بن محمّد السلام فقلت لها : واللّه نعم فشقّت جيبها ووقعت مغشيّة عليها فصبرنا حتّى أفاقت وقالت : أعدها عليّ فأعدناها عليها حتّى فعلت ذلك ثلاثا ثمّ قلنا لها
هامش
( 1 ) - جلواز : أعوان الظلمة .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 257 | السيد نعمة الله الجزائري