وقال : يا رسول اللّه كيف يطيق علي حمل اللواء ؟
فقال عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة يعطي اللّه عليّا من القوّة مثل قوّة جبرئيل ، الحديث « 1 » .
وفي رواية أحمد بن حنبل عنه صلّى اللّه عليه واله : يا علي أنت أوّل من يدعى بك لقرابتك ومنزلتك عندي ويدفع إليك لوائي وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء له ثلاث ذوائب من نور ذوابة في المشرق وثلاثة في المغرب والثالثة وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر الأوّل بسم اللّه لا إله إلّا اللّه الرحمن الرحيم ، الثاني الحمد للّه ربّ العالمين ، الثالث لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه طول كلّ سطر ألف سنة فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتّى تقف بيني وبين إبراهيم في ظلّ العرش ثمّ تكسى حلّة خضراء من الجنّة ثمّ ينادي مناد تحت العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك عليّ ، الحديث « 2 » .
وعن معاذ بن جبل عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : أعطاني في علي : أنّي أعطى يوم القيامة أربعة ألوية فلواء الحمد بيدي وأدفع لواء التهليل إلى عليّ عليه السّلام وأوجّهه في أوّل فوج وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا وأدفع لواء التكبير إلى حمزة وأوجّهه في الفوج الثاني وأدفع لواء التسبيح إلى جعفر وأوجّهه في الفوج الثالث ولا تعارض بين الأخبار ، لأنّ للقيامة مواقف كثيرة فيمكن أن يكون هذا في بعض مواطنها وما تقدّم من دفع لواء الحمد إلى عليّ عليه السّلام في البعض الآخر « 3 » .
وقوله : مولى له الجنّة مأمورة البيت ، يعني أنّ الجنّة والنار يوم القيامة مأمورتان بإطاعته .
روى الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى بإسناده إلى ابن عبّاس .
وذكر حديث الجارية التي نام عليه السّلام ورأسه في حجرها فرأته فاطمة واتّهمته بذلك
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 27 ، وبحار الأنوار : 8 / 3 ح 3 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 38 / 341 ، والمناقب : 140 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 8 / 7 ح 11 ، وتفسير فرات الكوفي : 548 .