والمضجع مكان الاضطجاع والمراد القبر وينبغي أن يكون منصوبا ورفعه للضرورة .
وقوله : في سقر قيل : اسم لجهنّم نار خاصّة وقيل : اسم للنار ثمّ قيل : إنّه اسم أعجمي فلم يصرف للعجمية والعلمية وقيل : بل عربي من صقرته النار إذا لوحته فعدم الانصراف للتأنيث والعلمية .
وعن الصادق عليه السّلام : إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له سقر شكى إلى اللّه شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم « 1 » .
وفي حديث آخر عن الباقر عليه السّلام : إنّ في جهنّم لجبلا يقال له الصعدي وأنّ في صعدى لواديا يقال له سقر وأنّ في سقر لجبّا يقال له هبهب كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه وذلك منازل الجبّارين « 2 » .
وقوله : وراية يقدمها حيدر الحيدير والحيدرة الأسد وهو من أسماء أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه .
وفي معاني الأخبار : معناه الحازم الرأي الحبر النقاب النظار في دقائق الأشياء ، وأمّا أخبار الرايات فرويت من طرق كثيرة منها ما رواه السيّد الأجلّ رضيّ الدّين علي ابن طاووس نوّر اللّه ضريحه بإسناده إلى أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : امّتي ترد على الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فيسودّ وجهه وترجف أقدامه وكذلك من تبعه فأقول ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضطهدنا الأصغر وابتززنا حقّه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال فيصرفون ظماء مسودّة وجوههم ، ثمّ ترد على راية فرعون امّتي فيهم أكثر الناس فأخذ بيد صاحبهم فيسودّ وجهه وترجف قدماه وكذلك أتباعه فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فيقولون : مزّقنا الأكبر وقاتلنا الأصغر فقتلناه ، فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم فيصرفون عطاشا مسودّة وجوههم .
ثمّ ترد عليّ راية فلان وهو إمام خمسين ألفا من امّتي فأقوم فآخذ بيده فيسودّ وجهه وترجف قدماه وكذلك بأتباعه فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا
هامش
( 1 ) - المحاسن : 1 / 123 ، وبحار الأنوار : 8 / 294 ح 38 .
( 2 ) - المحاسن : 1 / 123 ح 138 ، وبحار الأنوار : 8 / 297 ح 49 .