الجواد ويجوز أن يكون إطلاق السامري على الحسن البصري مثلا باعتبار أنّه سامري أهل البصرة وعلى أبي موسى باعتبار أنّه سامري أهل الكوفة ومن حضر صفّين وعلى أبي بكر وعمر لأنّهما سامري جميع الامّة ، وحينئذ فيمكن أن يريد الناظم رحمه اللّه بالثلاثة واحدا وأن يراد بكلّ منها غير ما يراد من الآخران يريد بالاثنين واحدا والباقي غيره « 1 » .
وقوله : المشنع على صيغة الفاعل من أشنعت الناقة إذا أسرعت في السير أي المسرع في الفساد والشرّ أو بمعنى الداخل في الشناعة والقباحة أو على صيغة المفعول بمعنى المشنع عليه والمنسوب إلى القبح والشناعة .
والأدلم الطويل الشديد السواد واللكع كصرد اللئيم البخيل .
والأكوع المعوج ويراد به هنا الاعوجاج في الدّين لا في الجوارح والأعضاء وهو في اللغة بمعنى المعوج كوعه أي طرف الزند منه .
قيل : ولعلّ المراد به هنا يزيد بن أبيه الذي ذكره الحسين عليه السّلام لمعاوية في كتاب كتبه إليه وأنّه سلّطه على أهل الكوفة فقتل وأفسد وظلم .
وفي ذلك الكتاب : أو لست المدّعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد عبد ثقيف فزعمت أنّه ابن أبيك وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وفي بعض الأخبار نصّ على أنّ إحدى الرايات راية زياد « 2 » .
وقوله : حبتر ، الحبتر الثعلب وهو معروف بالمكر والحيلة والجبن فسمّى به من يشابهه .
قيل : الظاهر أنّ المراد به هنا أبو موسى الأشعري للخبر الناصّ على أنّ إحدى الرايات رايته .
والنعثل الذكر من الضباع والشيخ الأحمق وأسلم يهودي كان بالمدينة فأسلم ، طويل اللحية والمراد به في البيت عثمان لأنّه كان يقال له ذلك إذا عيّر وكانت عائشة تسمّيه به وتقول : اقتلوا نعثلا قتله اللّه ، شبّهته بذلك اليهودي في طول لحيته وحمقه وفي الأغلب أنّهما مثلا زمان أو لعظم بطنه لأنّه كان يأكل أموال المسلمين ولا يشبع حتّى قتل .
هامش
( 1 ) - مستدرك سفينة البحار : 5 / 386 .
( 2 ) - العوالم : 91 ، والغدير : 10 / 161 .