الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون مسودّة وجوههم ثمّ يرد على المخدج برايته وهو امام سبعين ألفا من امّتي فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وكذلك أتباعه فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فأقول : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون عطاشا مسودّة وجوههم ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فيقولون : اتّبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه ، فأقول لهم : اشربوا فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا امامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر « 1 » .
وفي رواية أخرى لأبي ذرّ أيضا إنّ الراية الثالثة راية ذو الثدية إمام الخوارج ويفعل بهم صلّى اللّه عليه واله كما فعل بأهل الرايتين الأولتين .
وعن أبي ذرّ أيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ شرّ الأوّلين والآخرين اثنا عشر ستة من الأوّلين وستّة من الآخرين ثمّ سمّى من الأوّلين ابن آدم الذي قتل أخاه وفرعون وهامان وقارون والسامري والدجّال اسمه في الأوّلين ويخرج في الأخيرين وسمّى من الآخرين ستّة العجل وهو عثمان وفرعون وهو معاوية وهامان وهو زياد بن أبي سفيان وقارون وهو سعد بن أبي وقّاص والسامري وهو أبو موسى الأشعري يقول : لا قتال والسامري يقول : لا مساس والأبتر وهو عمرو بن العاص لا دين له ولا نسب ثمّ ذكر في هذا الحديث الرايات الخمس لكن ذكر الراية الثالثة باسم عبد اللّه بن قيس وهو أبو موسى الأشعري « 2 » .
وقوله : وراية الحمد له ترفع أي لأمير المؤمنين عليه السّلام أو للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وحاملها على التقديرين هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
روى صاحب المناقب عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد وهو سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر وأنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس فآخذه وأدفعه إلى عليّ بن أبي طالب ، فوثب عمر
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 2 / 167 ، وبحار الأنوار : 8 / 15 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 37 / 342 .