بعد الدفن وأنّهم كانوا حاضرين وقت الدفن وليس كذلك فإنّهم اجتمعوا في السقيفة وغصبوا الخلافة وبايعوا أبا بكر قبل دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يحضروا دفنه ولا الصلاة عليه ، وحينئذ فيحمل على أنّ تمام الأمر لهم وغصب الخلافة كان بعد الدفن فإنّ كثيرا من الناس ما بايع إلّا بعد الدفن وفي الزمن الطويل .
وقوله : لا هم عليه يردوا حوضه إلى قوله : ذاهبة ليس لها مرجع صنعاء بالمدّ قصبة من اليمن وايلة جبل بين مكّة والمدينة قرب ينبع وموضع بين ينبع ومصر وقال : محيي السنّة هي بلدة على الساحل من آخر بلاد الشام ممّا يلي بحر اليمن والمراد بالكوثر حوض الكوثر .
وعن ابن عبّاس قال : لمّا نزل
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« 1 » قال عليّ عليه السّلام : ما الكوثر يا رسول اللّه ؟ قال : نهر يجري تحت عرش اللّه تعالى ماؤه أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان حشيشه الزعفران ترابه المسك الأذفر قواعده تحت عرش اللّه تعالى ثمّ ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يده على جنب أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا علي إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي والناصع الخالص من كلّ شيء « 2 » .
وقوله ؛ لم تجنه من جنى الثمرة والمراد هنا إخراج اللؤلؤ من الصدف ومونق من أنق بمعنى أعجب ومربع أي مخصب يقال : ربع فلان إذا أخصب أي نال الخصب .
وقوله : اخضر ( ما ) دون ما هنا موصولة أو موصوفة ودون يقال هذا دون فلان أي أدنى مكانا منه والورى الخلق والنضر الحسن والبهاء والفقوع شدّة الصفرة والصلع محرّكة انحسار شعر مقدّم الرأس والمراد به هنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وعنه عليه السّلام : إذا أراد اللّه بعبد خيرا رماه بالصلع فتحات الشعر عن رأسه وها أنا ذا .
وقال عليه السّلام : لا تجد في أربعين كوسجا رجلا صالحا ولا تجد في أربعين أصلعا رجل سوء وأصلع سوء أحبّ إليّ من كوسج صالح .
وقال عليه السّلام : وأمّا صلع رأس فمن إدمان الحديد ومجالدة الأقران والزعزعة تحريك
هامش
( 1 ) - سورة الكوثر : 1 .
( 2 ) - التفسير الصافي : 5 / 382 .