تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الريح الشجرة ، وقوله : اخضر صفة أخرى لمونق أو لمربع وما دون الورى تأكيد الضمير المستكن في اخضر فإنّه بمعنى كلّه ودون الورى ظرف مستقرّ صلة أو صفة ( لما ) و ( ما ) ان كانت موصوفة كانت في التقدير مضافا إليها لكلّ ونحوه أي كلّ شيء يكون دون الورى ولابدّ من تقدير ضمير يرجع إلى ما رجع إليه ضمير اخضر أي ما دون الورى منه إذ لابدّ في التأكيد ممّا يرجع إلى المأكد . وقوله : ذاك اسم إشارة مبتدأ محذوف الخبر أي ذاك كذلك والإشارة إلى ما ذكر من أوصاف الحوض . ومعنى قوله ؛ بطحاؤه مسك البيت وما بعده أنّ مسيله مسك وأطرافه كذلك حال كونها تتحرّك من الغضارة مبتديا منها أو عندها نبات أو مكان معجب موقع للخلق في الخصب أي خصيب أخضر كلّه غضّ حسن أو شديد الخضرة وشديد الصفرة أو خالص اللون أصفر فاقع أي أنّه من الخلوص أو الشدّة بحيث لا يشبه الصفر من الأشياء بل ربّما يتوهّم أنّه من جنس آخر . وقوله : ليس لها مرجع أي لا ترجع عمّا أمرت به . وقيل : إنّه إشارة إلى سعة المكان فإنّه إذا ضاق المكان الذي تهب فيه الريح رجعت إذا وصلت إلى منتهاها إلّا إذا سكنت فكأنّه قال : إنّه لا منتهى لذلك المكان فإنّها مع أنّها ذاهبة لا يعرض لها سكون لا ترجع .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 239 | السيد نعمة الله الجزائري