قصيدة امّ عمر ومنام الرضا عليه السلام
وفيه أيضا عن فضيل الرسان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ما قتل زيد بن علي فقال لي : يا فضيل قتل عمّي زيد رحمه اللّه أما أنّه كان مؤمنا ولو ملك لعرف كيف يضعها ، لت : يا سيّدي ألا أنشدك شعرا ؟
قال : امهل ثمّ أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ثمّ قال : انشد ، فأنشدته :
لامّ عمر باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
إلى آخرها .
فلمّا بلغت إلى قوله ؛
وراية قائدها حيدر * كأنّه الشمس إذا تطلع
سمعت نحيبا من وراء الستر قال : من قال هذا الشعر ؟
قلت : السيّد الحميري .
قال : رحمه اللّه ، فقلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ ، قال : رحمه اللّه ، قلت ؛ إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق ، قال : يعني الخمر ، قلت : نعم ، قال : رحمه اللّه وما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ علي « 1 » .
وفي كتاب بحار الأنوار وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنّه روى بإسناده عن سهيل بن ذبيان قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام فقال لي : مرحبا بك الساعة أراد رسولنا أن يأتيك فقلت : لماذا يا ابن رسول اللّه ؟
فقال : المنام رأيته البارحة وقد أزعجني وأرقني ، قلت : خيرا يكون إن شاء اللّه فقال :
يا ابن ذبيان رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه فقلت : يا مولاي اهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة ، فقال عليه السّلام : ما شاء اللّه كان ثمّ قال :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : 10 / 391 ، وبحار الأنوار : 47 / 326 .