وقال : يا سيّدي أنا كافر مع شدّة حبّي لكم ومعاداتي الناس فيكم ؟
قال : وما ينفعك وأنت كافر بحجّة الدهر والزمان ثمّ أخذ بيده وأدخله بيتا وإذا في البيت قبر فصلّى ركعتين ثمّ ضرب بيده على القبر فصار القبر قطعا فخرج شخص من قبره ينفض التراب عن رأسه ولحيته فقال له الصادق عليه السّلام : من أنت ؟
قال : أنا محمّد بن علي المسمّى بابن الحنفية ، فقال : فمن أنا ؟
قال : جعفر بن محمّد حجّة الدهر والزمان ، فخرج السيّد يقول : تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا « 1 » .
وروي أيضا أنّه كان يشرب الخمور لكنّه تاب بعد ذلك .
وروي أنّ الباقر عليه السّلام دعا للكميت لمّا أراد أعداء آل محمّد أخذه وإهلاكه وكان متواريا فخرج في ظلمة الليل هاربا وقد أقعدوا على كلّ طريق جماعة .
فلمّا أراد أن يسلك الطريق المأخوذ عليه أتاه أسد ومنعه منه حتّى دلّه على طريق الأمان وكذلك كان السيّد الحميري دعا له الصادق عليه السّلام لمّا هرب من أبويه وقد خرشا السلطان عليه لنصبهما فدلّه سبع على طريق ونجا منهما « 2 » .
وروى الكشي قال : دخل الكميت على الصادق عليه السّلام فقال : يا سيّدي أسألك عن مسألة ، فقال : سل ، فقال : أسألك عن الرجلين فقال : يا كميت بن زيد ما أهريق في الإسلام محجمة من دم ولا اكتسب مال من غير حلّه ولا نكح فرج حرام إلّا وذلك في أعناقهم إلى يوم القيامة حتّى يقوم قائمنا ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبّهما والبراءة منهما .
أقول : الرجلان هما رمع وصاحبه « 3 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 370 ، ومدينة المعاجز : 5 / 376 ح 155 .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 942 ، وبحار الأنوار : 47 / 20 ح 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 12 / 47 ، وبحار الأنوار : 47 / 323 ح 17 .