حصاه ياقوت ومرجانة * ولؤلؤ لم تجنه إصبع
بطحائه مسك وحافاته * يهتزّ منها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناضر * وفاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق وقدحانه * يذبّ عنها الرجل الأصلع
يذبّ عنها ابن أبي طالب * ذبك كجربا إبل شرّع
والعطر والريحان أنواعه * ذاك وقد هبّت به زعزع
ريح من الجنّة مأمورة * ذاهبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا * قال لهم تبّا لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلا * يرويكم أو مطمعا يشبع
هذا لمن والى بني أحمد * ولم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه * والويل والذلّ لمن يمنع
والناس يوم الحشر راياتهم خمس * فنهاها لك أربع
فرايته العجل وفرعونها * وسامري الامّة المشنع
وراية يقدمها أدلم * عبد لئيم لكع أكوع
وراية يقدمها جنتر * للزور والبهتان قد أبدعوا
وراية يقدمها نعثل * لا برّد اللّه له مضجع
أربعة في سقر أودعوا * ليس لهم من قعرها مطلع
وراية يقدمها حيدر * ووجهه كالشمس إذ تطلع
غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع
مولى له الجنّة مأمورة * والنار من إجلاله تفزع
إمام صدق له شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا
بذاك جاء الوحي من ربّنا * يا شيعة الحقّ فلا تجزع
الحميري مادحكم لم يزل * ولو يقطع إصبع إصبع
وبعدها صلّوا على المصطفى * وصنوه حيدر الأصلع « 1 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 329 ومستدرك سفينة البحار : 5 / 492 .