حصل منها الفقهاء الأربعة أبو حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل الذين خربوا الدّين بآرائهم واجتهادهم خصوصا أبي حنيفة في قياساته وتلوّنه في ضروب الاجتهاد حتّى قيل إنّ قوله : وبوله سواء وقد تتبّعت في بلاد المخالفين كبغداد والبصرة أنواع الظلم والفساد الذي يجري من حكّامهم فما كان من واقعة ظلم إلّا وكانت منوطة بفتوى من فتاوى أبي حنيفة وناهيك بأبي حنيفة إنّه كان يفتي في مسجد الكوفة يقول : قال عليّ وأنا أقول يعني الخلاف عليه ، ولا ريب أنّ قول عليّ عليه السّلام هو قول اللّه سبحانه ، فإذن أبو حنيفة شريك للّه سبحانه في الأحكام الإلهية . ؟ !
ومن ثمّ جاء في الآيات والأخبار إطلاق الشرك على المخالفين وانّهم يحشرون يوم القيامة معهم . ووجه آخر لإطلاق الشرك عليهم ورد في الأخبار عن الأئمّة الأطهار صلوات اللّه عليهم وهو أنّهم عزلوا الإمام الذي نصّبه النبي صلّى اللّه عليه واله بالوحي ونصبوا أئمّة من عند أنفسهم فهم قد أشركوا في الإمامة وبهذا المعنى ورد إطلاق المشركين على سائر فرق المخالفين .
[ في ] الكشي عن كميل الشاعر الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقال : واللّه يا كميت لو كان عندنا مالا لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لحسّان : لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 14 / 594 ح 2 ، وبحار الأنوار : 47 / 324 ح 19 .