تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

أبواب جهنّم السبعة وأركانها

روى صاحب كتاب الاستدراك بإسناده إلى الأعمش أنّ المنصور حين طلبه فتطهّر وتكفّن وتحنّط قال له : حدّثني بحديث سمعته أنا وأنت جعفر بن محمّد في بني حمان ، قال : قلت له : أي الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنّم ، قال : قلت : أو تعفيني ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل ، قال : قلت : حدّثنا جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن لجهنّم سبعة أبواب وهي الأركان لسبعة فراعنة ثمّ ذكر الأعمش نمرود بن كنعان فرعون الخليل ومصعب الوليد فرعون موسى وأبا جهل بن هشام والأوّل والثاني والسادس يزيد قاتل ولدي ، ثمّ سكت فقال لي الفرعون السابع ؟ قلت : رجل من ولد العبّاس يلي الخلافة يلقّب بالدوانيقي اسمه المنصور قال : فقال لي : صدقت هكذا حدّثنا جعفر بن محمّد قال : فرفع رأسه وإذا على رأسه غلام أمرد ما رأيت أحسن وجها منه فقال : إن كنت أحد أبواب جهنّم فلم أستبق هذا وكان الغلام علويا حسينيا فقال له الغلام : سألتك يا أمير المؤمنين بحقّ آبائي ألا عفوت عنّي فأبى ذلك وأمر المرزبان به . فلمّا مدّ يده حرّك شفتيه بكلام لم أعلمه فإذا هو كأنّه طير قد طار عنه . قال الأعمش : فمرّ عليّ بعد أيّام فقلت : أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين لمّا علّمتني الكلام ، قال : ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت وهو الذي دعا به أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا نام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ ذكر الدعاء « 1 » .

دعاء النجاة

قال الأعمش : وأمر المنصور في رجل بأمر غليظ فحبس في بيت لينفذ فيه أمره ثمّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 309 ح 29 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 220 | السيد نعمة الله الجزائري