تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
جدّك وأبيك ، لأنّ لا شكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله ، قلت : فما هو ؟ قال : القرآن ، قلت : وما الذي جهلت ؟ قال : قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
« 1 » وإنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين فهذه أربع سيّئات . فلمّا تصدّقت بكلّ واحد منها كانت أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات بقي لي ستّ وثلاثون ، قلت : ثكلتك امّك أنت الجاهل بكتاب اللّه أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
إنّك لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنّما أضفت أربع سيّئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات فجعل يلاحيني فانصرفت وتركته « 2 » . أقول : ورد في حديث آخر أنّ مثل هذه التأويلات كان معاوية لعنه اللّه يجريها في آيات القرآن ويصدّقه أهل الشام عليها ويجعلونها أسبابا لحروب علي عليه السّلام وللغلبة على أموال المسلمين .

اللّا شيء ما هو ؟

[ في ] كتاب الإختصاص للمفيد عن سماعة قال : سأل رجل أبا حنيفة عن اللّاشيء وعن الذي لا يقبل اللّه غيره فعجز عن لا شيء فقال : اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة فبعها منه بلا شيء واقبض الثمن فأخذ بعذارها وأتى بها أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال عليه السّلام له : هل استأمرت أبا حنيفة في بيع هذه البغلة ؟ قال : نعم ، أمرني ببيعها ، قال : بكم ؟ قال : بلا شيء ، قال : اشتريتها منك بلا شيء ، فأمر غلامه أن يدخلها المربط ، فقال : إذا كان الغداة من غد فتعال لقبض الثمن فرجع إلى أبي حنيفة فأخبره وسرّ بذلك ، فلمّا كان
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : 16 . ( 2 ) - الاحتجاج : 2 / 129 ، ومعاني الأخبار : 34 .