تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ناقتين ، فقال : أيّ شيء هذا ؟ قال : يا سيّدي ما كان بأسرع من أنّي دخلت البيت الذي فيه جعفر فرأيت شخصين قائمين خيّل لي أنّهما جعفر وموسى فأخذت رأسيهما ، فقال المنصور : اكتم علي فما حدّث به أحدا حتّى مات . قال الربيع : فسألت موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الدّعاء فقال : هو دعاء الحجاب وذكر الدعاء « 1 » .

فيه الرقعة التي كتبها الصادق عليه السلام

[ في ] إعلام الورى للديلمي روى عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن أبيه عن جدّه قال : ولّي علينا بالأهواز رجل من كتّاب يحيى بن خالد وكان عليّ بقايا من خراج كان فيها زوال نعمتي وخروجي من ملكي فقيل له : إنّه ينتحل هذا الأمر فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقّا فيكون فيه زوال نعمتي فهربت وأتيت إلى الصادق عليه السّلام مستجيرا فكتب إليه رقعة صغيرة فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلالا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربة وأعانه بنفسه أو صنع إليه معروفا ولو بشقّ تمرة وهذا أخوك المسلم ثمّ ختمها ودفعها إليّ وأمرني أن أوصلها إليه . فلمّا رجعت إلى بلدي استأذنت عليه وقلت : رسول الصادق بالباب فإذا أنا به وقد خرج إليّ حافيا . فلمّا بصر بي سلّم عليّ وقبّل ما بين عينيّ ، ثمّ قال : يا سيّدي أنت رسول مولاي ؟ فقلت : نعم ، فقال : هذا عتقي من النار إن كنت صادقا ، فأخذني وأجلسني مجلسه وقعد بين يدي ثمّ قال : يا سيّدي كيف خلفت مولاي ؟ فقلت : بخير ، قال : اللّه اللّه ثمّ ناولته الرقعة فقرأها وقبّلها ووضعها على عينيه ثمّ قال : يا أخي مر بأمرك فقلت : في ديوانك عليّ كذا وكذا ألف درهم وفيها هلاكي فدعا بالدفتر ومحى عنّي كلّما كان عليّ فيه وأعطاني براءة منها ثمّ دعى بصناديق ماله فناصفني عليها ثمّ دعى بدوابه فجعل يأخذ دابّة ويعطيني دابّة ثمّ دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 205 ح 46 .