غلاما ثمّ دعى بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا حتّى شاطرني جميع ما يملك ويقول : هل سررتك ؟ وأقول : إي واللّه وزدت على السرور .
فلمّا كان في الموسم ، قلت : واللّه لا كان جزاء هذا الفرج بشيء أحبّ إلى اللّه وإلى رسوله من الخروج إلى الحجّ والدّعاء له والمصير إلى مولاي الصادق عليه السّلام وشكره عنده وأسأله الدّعاء له فخرجت إلى مكّة وجعلت طريقي إلى مولاي فدخلت عليه ورأيت السرور في وجهه فقلت : يا سيّدي هل سررت بما كان منه إليّ ؟
فقال عليه السّلام : إي واللّه سرّني ، إيّ واللّه لقد سرّ آبائي ، إي واللّه لقد سرّ أمير المؤمنين ، إي واللّه لقد سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، إي واللّه لقد سرّ اللّه في عرشه « 1 » .
شدّة التقيّة
[ في ] الكافي عن الصادق عليه السّلام إنّه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العبّاس : إنّي دخلت عليه وقد شكّ الناس في الصوم وهو واللّه من شهر رمضان فقال : يا أبا عبد اللّه أصمت اليوم ؟
فقلت : لا والمائدة بين يديه قال : فأدن فكل ، قال : فدنوت فأكلت وقلت : الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تفطر يوما من شهر رمضان ؟
فقال : إي واللّه أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللّه « 2 » .
[ في ] الاحتجاج ، قال أبو حنيفة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال :
مسيرة يوم بل أقلّ من ذلك فاستعظمه فقال : يا عاجز لم تنكر هذا إنّ الشمس تطلع من المشرق وتغرب من المغرب في أقلّ من يوم « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 47 / 207 ح 49 .
( 2 ) - الكافي : 4 / 83 ح 9 ، ووسائل الشيعة : 7 / 95 .
( 3 ) - الاحتجاج : 2 / 118 ، وبحار الأنوار : 47 / 213 ح 1 .