قال عليه السّلام : ذلك لحلاوة الإيمان في صدورهم من حلاوته يبدو تبديا « 1 » .
وعن الربيع صاحب المنصور قال يوما المنصور لأبي عبد اللّه عليه السّلام وقد وقع على المنصور ذباب فذبه عنه ثمّ وقع عليه وهكذا ثلاثا فقال : يا أبا عبد اللّه لأيّ شيء خلق اللّه عزّ وجلّ الذباب ؟
قال : ليذلّ به الجبّارين .
أقول : سمّي الذباب لأنّه كلّما ذب آب « 2 » .
[ في ] العلل عن الصادق عليه السّلام قال : كنت عند زياد بن عبيد اللّه وجماعة من أهل بيتي فقال : يا بني عليّ وفاطمة ما فضلكم على الناس ؟ فسكتوا ، فقلت : إنّ من فضلنا على الناس إنّا لا نحبّ أن نكون من أحد سوانا وليس أحد من الناس لا يحبّ أن لا يكون منّا إلّا أشرك ثمّ قال : ارووا هذا الحديث « 3 » .
الخلق الذين يسكنون الهواء
[ في ] الخرائج عن صفوان الجمّال قال : كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل الربيع وقال : أجب أمير المؤمنين فلم يلبث أن عاد ، قلت : أسرعت الانصراف ؟
قال : اسأل الربيع فخرجت إلى الربيع وسألته فقال : أخبرك العجب إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على الخليفة فلمّا رآه قال : نحه وادع جعفرا فدعوته فقال : يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهوى ما فيه ؟
قال في الهوى موج مكفوف ، قال : فيه سكّان ؟
قال : نعم ، قال : فما سكّانه ؟
قال : خلق أبدانهم كأبدان الحيتان ورؤوسهم رؤوس الطيور ولهم أعراف كأعراف الديكة وبغابغ كبغابغ الديكة وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة ، فقال الخليفة : هلم الطشت ، فجئت بها وفيها ذلك الخلق وإذا هو واللّه كما وصفه
هامش
( 1 ) - صفات الشيعة : 15 ، وبحار الأنوار : 47 / 166 .
( 2 ) - علل الشرائع : 2 / 496 ، وبحار الأنوار : 47 / 166 ح 6 .
( 3 ) - علل الشرائع : 2 / 583 ح 24 ، وبحار الأنوار : 26 / 241 ح 4 .