الفصل الثالث فيما جرى بينه وبين ولاة المخالفين وعلمائهم وما يتبع ذلك
[ في ] الأمالي ، قال : بعث المنصور الدوانيقي إلى الصادق عليه السّلام فقال : حديث حدّثتنيه في صلة الرحم اذكره يسمعه المهدي ، قال : نعم حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّرها اللّه ثلاثين سنة ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها اللّه ثلاثة سنين ثمّ تلا قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » قال : هذا حسن يا أبا عبد اللّه وليس إيّاه أردت ، قال : نعم حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : صلة الرحم تعمّر الديار وتزيد في الأعمار وإن كان أهلها غير أخيار . قال :
هذا أحسن يا أبا عبد اللّه وليس هذا أردت ، فقال : نعم ، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : صلة الرحم تهون الحساب وتقي ميتة السوء ، قال :
نعم ، هذا أردت « 2 » .
وعن الربيع قال : دعاني المنصور يوما فقال : يا ربيع احضر جعفر بن محمّد واللّه لأقتلنّه ، فوجّهت إليه .
فلمّا وافى قلت : يا ابن رسول اللّه إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده ، فافعل فقال :
استأذن لي عليه .
فلمّا دخل على المنصور رأيته يحرّك شفتيه فقام إليه المنصور واعتنقه وقال له : ارفع حوائجك فأخرج رقاعا لأقوام وقضيت حوائجه ، فقال له المنصور : ارفع حوائج نفسك ، فقال : لا تدعني حتّى أجيئك ، فقال : ما لي إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس أنّك تعلم الغيب فقال : من أخبرك بهذا ؟
هامش
( 1 ) - سورة الرعد : 39 .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 480 ، وبحار الأنوار : 47 / 163 .