قال : ألف دينار فحمله إلى منزله ووزن له ألف دينار وعاد إلى منزله ووجد هميانه فعاد إلى جعفر عليه السّلام معتذرا بالمال فأبى قبوله ، قال : شيء خرج من يدي لا يعود إليّ فسأل الرجل عنه فقيل : هذا جعفر الصادق ، قال : لا جرم هذا فعال مثله .
دخل السلمي على الصادق عليه السّلام فوجده عليلا فدعا له فأعطاه أربعمائة وسأله سائل حاجة فقضاها فجعل الرجل يشكر ، فقال عليه السّلام ، شعر :
إذا ما طلبت خصال الندى * وقد عظك الدهر من جهده
فلا تطلبنّ إلى كالح * أصاب اليساره من كدّه
ولكن عليك بأهل العلى * ومن ورث المجد عن جدّه « 1 »
أقول : هذا الذي أصاب الغنا من التعب والكدّ يكون شحيحا لأنّه جديد الغنا ، ويقال بالفارسية نوكيسه .
وفي الحديث عنه عليه السّلام : لئن أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق خير من أن أسأل من لم يكن فكان « 2 » .
[ في ] كتاب الروضة : دخل سفيان الثوري على الصادق عليه السّلام فرآه متغيّر اللون سأله عن ذلك ، فقال : كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت فدخلت فإذا جارية من جواري ممّن تربّي بعض ولدي قد صعدت في سلّم والصبي معها .
فلمّا أبصرت بي ارتعدت وتحيّرت وسقط الصبي إلى الأرض فمات فما تغيّر لوني لموت الصبي وإنّما تغيّر لوني لما أدخلت عليها من الرعب ، فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه تعالى لا بأس عليك مرّتين « 3 » .
وعنه عليه السّلام ، شعر :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمر كله في الفعال قبيح
لو كان حبك صادقا لأطعته * أن المحب لمن يحب مطيع
وعنه عليه السّلام ، شعر :
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 395 ، وبحار الأنوار : 47 / 24 .
( 2 ) - السرائر : 3 / 622 ، والحدائق الناظرة : 18 / 40 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 395 ، وبحار الأنوار : 47 / 24 .