الحديث أسماء الرواة من الثقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل « 1 » .
وروى عنه مالك والشافعي وأبو حنيفة .
وكانت امّ أبي حنيفة في حبالة الصادق عليه السّلام . وجاء إليه أبو حنيفة يوما ليسمع منه فخرج عليه السّلام يتوكّأ على عصاء ، فقال له أبو حنيفة : يا ابن رسول اللّه ما بلغت من السنّ ما يحتاج معه إلى العصا ؟
قال : هو كذلك ولكنّها عصا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أردت التبرّك بها ، فوثب أبو حنيفة وقال : اقبّلها يا ابن رسول اللّه ، فحسر عليه السّلام عن ذراعه وقال له : واللّه لقد علمت أنّ هذا بشر رسول اللّه وهذا من شعره فما قبّلته وتقبّل عصاه « 2 » .
وكان أبو يزيد البسطامي خدمه وسقاه ثلاث عشرة سنة .
وقال أبو جعفر الطوسي : كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمانه عليه السّلام .
ودخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال : هذا واللّه يا ابن رسول اللّه الجوهر ، فقال له : بل هذا خير من الجوهر وهل الجوهر إلّا حجر « 3 » .
[ في ] الكافي عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها ثمّ ركع وسجد فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثمّ قال : يا حفص إنّها واللّه النخلة التي قال اللّه جلّ ذكره لمريم عليها السّلام
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
« 4 » .
أقول : مريم عليها السّلام كانت في البيت المقدّس .
فلمّا فاجآها المخاض خرجت من المسجد قالت لها الملائكة : هذا بيت العبادة لا بيت الولادة فأتت تلك الساعة إلى الكوفة طويت لها الأرض حتّى وضعت حملها وحملته معها ورجعت إلى بيت المقدس ، وأمّا مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فكانت امّه فاطمة بنت
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 373 ، وأسماء المقال في علم الرجال : 2 / 152 ، وبحار الأنوار : 2747 ح 27 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 75 / 323 ، والمناقب : 3 / 373 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 373 ، وبحار الأنوار : 47 / 29 .
( 4 ) - سورة مريم : 25 .