أسد تطوف حول الكعبة .
فلمّا جاءها المخاض انشقّ البيت ونوديت ادخلي وضعي الحمل فدخلت الكعبة ووضعت أمير المؤمنين عليه السّلام فهذا فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على غيره « 1 » .
وعن محمّد بن راشد قال : حضرت عشاء جعفر بن محمّد عليهما السّلام الصيف فأتي بخوان عليه خبز وأتي بجفنة فيها ثريد ولحم يفور فوضع يده فيها فوجدها حارّة ثمّ رفعها وهو يقول : نستجير باللّه من النار نعوذ باللّه من النار نحن لا نقوى على هذا فكيف النار فجعل يكرّر هذا الكلام حتّى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ووضعنا أيدينا فأكلنا ثمّ إنّ الخوان رفع فقال : يا غلام ائتنا بشيء فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فإذا هو تمر ، فقلت :
أصلحك اللّه هذا زمان الأعناب والفاكهة فقال : إنّه تمر ، ثمّ قال : ارفع هذا وأتنا بشيء فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فقلت : هذا تمر ، فقال : إنّه طيّب .
وعن هشام بن سالم قال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا ذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز ولحم ودراهم فحمله على عاتقه ثمّ ذهب إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسّمه فيهم ولا يعرفونه .
فلمّا مضى أبو عبد اللّه عليه السّلام فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبو عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
وعن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لمحمّد ابنه : يا بني كم فضل معك من تلك النفقة ؟
قال : أربعون دينارا ، قال : اخرج فتصدّق بها قال : إنّه لم يبق معي غيرها قال : إنّ اللّه يخلفها أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة فتصدّق بها ففعل فما لبث أبو عبد اللّه عليه السّلام عشرة حتّى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار فقال : يا بني أعطينا للّه أربعين دينارا فأعطانا اللّه أربعة آلاف دينار « 3 » .
وعن ابن المقدام قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام قد أتى بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة فرأيته ينزعها بأسنانه .
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 143 ح 111 ، وبحار الأنوار : 14 / 208 ح 5 .
( 2 ) - الكافي : 8 / 164 ح 147 ، وبحار الأنوار : 47 / 37 .
( 3 ) - الكافي : 4 / 9 ح 3 ، وبحار الأنوار : 47 / 38 .