إذا كنت في مجالس المخالفين وذكرت نعمة للّه عليك ولم تتمكّن من سجود الشكر لأنّهم يذهبون إلى أنّها بدعة فضع يدك على بطنك وانحن توهم أنّ في بطنك وجعا ، وكذلك إذا كنت راكبا تضع بطنك على القربوس منحنيا وأوّل من فعلها أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا أمره النبيّ صلّى اللّه عليه واله بالمبيت على فراشه ليفديه بنفسه فسجد شكرا للّه سبحانه على وقايته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنفسه ومع ذلك قال أهل السنّة سجدة الشكر بعد الصلاة وغيرها بدعة وهي مذهب اليهود والرافضة .
[ في ] الخرائج : روى أنّ الباقر عليه السّلام كان في الحجّ ومعه ابنه جعفر عليه السّلام إذ أتاه رجل فسلّم عليه وقال : أريد أن أسألك ، فقال : سل ابني جعفرا ، فتحوّل إليه وقال : أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما أفطر يوما في شهر رمضان متعمّدا ، قال : أعظم من ذلك ؟
قال : زنا في شهر رمضان ، قال : أعظم من ذلك ؟
قال : قتل النفس ، قال : إن كان من شيعة عليّ عليه السّلام مشى إلى بيت اللّه الحرام وحلف أن لا يعود وإن لم يكن من شيعته فلا بأس ، فقال له الرجل : رحمكم اللّه يا ولد فاطمة ثلاثا هكذا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ إنّ الرجل ذهب فالتفت أبو جعفر عليه السّلام [ إلى جعفر ] « 1 » فقال : عرفت الرجل ؟ [ قال : لا قال : ] « 2 » ذلك الخضر إنّما أردت أن أعرفكه « 3 » .
أقول : قوله عليه السّلام ؛ لا بأس ، يعني إنّه ليس له كفّارة ولا تنفعه الكفّارة فهو من باب ومن عاد فينتقم اللّه منه ، وذلك لأنّ ما هو عليه من ترك الإيمان أعظم ممّا أتى به من الذنب ، وأمّا المشي إلى بيت اللّه الحرام فهو من مكمّلات هذه التوبة لعظم الذنب .
[ في ] الخرائج : روى أنّ أبا عمارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رأيت في النوم كأنّ معي قناة ، قال : كان فيها زج ؟
قلت : لا ، قال عليه السّلام : لو رأيت فيها زجّا لولد لك غلام لكنّه يولد لك جارية ثمّ مكث ساعة ثمّ قال : كم في القناة من كعب ؟
قلت : اثنا عشر كعبا ، قال : تلد الجارية اثنتي عشرة بنتا ، فحدّثت بهذا الحديث
هامش
( 1 ) - زيادة في المصدر .
( 2 ) - زيادة من المصدر .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 632 ، . وبحار الأنوار : 47 / 21 .