حرفتها ، قال : أنت ابن السوداء الزنجية البذيّة ، قال : إن كنت صدقت غفر اللّه لها وإن كنت كذبت غفر اللّه لك ، قال : فأسلم النصراني « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : فقد أبي بغلة له فقال : لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها فما لبث أن أتى بها بسرجها ولجامها .
فلمّا استوى عليها وضمّ إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد للّه ، ثمّ قال : ما تركت ولا بقيت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عزّ وجلّ فما من حمد إلّا وهو داخل فيما قلت .
وكان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون حتّى يطعمهم الطعام الطيّب ويكسوهم الثياب الحسنة ويهب لهم الدراهم ويقول : ما حسنة الدّنيا إلّا صلة الإخوان والمعارف وكان يجيز بالخمسمائة إلى الألف وقال : اعرف المودّة لك في قلب أخيك بما له في قلبك وكان لا يسمع من داره : يا سائل بورك ولا يا سائل خذ هذا وكان يقول : سمّوهم بأحسن أسمائهم « 2 » .
أحاديث محمّد بن مسلم
[ عن ] الكشّي ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ثلاثين ألف حديث وسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ستّة عشر ألف حديث « 3 » .
[ في ] الكافي عن الحكم بن عتيبة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في بيت مزيّن وعليه قميص رطب ملحفة مصبوغة وأثر الصبغ على عاتقه فجعلت أنظر إلى البيت وأنظر إلى هيئته فقال : ما تقول في هذا ؟
قلت : ما تقول وأنا أراه عليك فإنّما عندنا فإنّما يفعله الشاب المراهق أي المقارب بالذنوب فقال : يا حكم من حرّم زينة اللّه التي أخرج لعباده ، فأمّا هذا البيت الذي ترى فهو
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 337 ، وبحار الأنوار : 46 / 289 ح 12 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 46 / 190 ح 15 ، وو تفسير القرآن : 1 / 288 .
( 3 ) - كتاب الطهارة : 3 / 248 ، والاختصاص : 201 .