تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه وأصحابه منها منهزمين وأقام بالكوفة إلى المحرّم سنة سبع وستّين ثمّ عمد إلى إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد وكان بأرض الجزيرة ، فأمر إبراهيم الأشتر على الجنود فخرج يوم السبت في ألفين من مذحج وأسد وفي ألفين من تميم وهمدان وألف وخمسمائة من قبائل المدينة وألف وخمسمائة من كندة وربيعة وألفين من الحمراء ، وشيّع المختار إبراهيم بن الأشتر ماشيا ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك اللّه ، فقال : إنّي أجتلب الأجر في خطاي معك وأحبّ أن تغبرّ قدماي في نصر آل محمّد ، ثمّ ودّعه وانصرف فسار حتّى أتى المدائن يريد ابن زياد فرحل من المدائن وأقبل إليه ابن زياد بالجموع حتّى التقى في حصن ابن الأشتر أصحابه وقال : يا أهل الحقّ هذا ابن زياد قاتل الحسين وأهل بيته قد أتاكم اللّه به وبحزبه حزب الشيطان فقاتلوهم بنيّة وصبر لعلّ اللّه يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم وونادى أهل العراق : يا أهل ثارات الحسين ، فحمل ابن الأشتر يمينا فخالط القلب وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم فانكشفت الغمّة وقد قتل ابن زياد قتله إبراهيم بيده وعرفه بأنّ منه رائحة المسك فحزّ رأسه واستوقدوا عامّة الليل بجسده لأنّ فيه شحما كثيرا ، فحووا ما في العسكر وهرب غلام لابن زياد إلى الشام فأخبر عبد الملك بن مروان ، فبعث ابن الأشتر برأس ابن زياد وأعيان من كان معه إلى المختار فجاؤوا بها وهو يتغدّى فقال : الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بين يدي ابن زياد وهو يتغدّى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدّى . قال : وانسابت حيّة تخلّل الرؤوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد وخرجت من اذنه ودخلت في اذنه وخرجت من أنفه ، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فداس وجه ابن زياد بنعله ثمّ رمى بها إلى غلامه وقال : غسّلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر وبعث المختار برأس ابن زياد وأصحابه إلى محمّد بن الحنفية بمكّة وعليّ بن الحسين عليهما السّلام كان بمكّة وكتب إليه صورة الحال فبعث محمّد رأس ابن زياد إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فادخل عليه وهو يتغدّى فقال : دخلت على ابن زياد وهو يتغدّى ورأس أبي بين يديه فقلت : اللّهم لا تمتني حتّى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدّى والحمد للّه الذي أجاب دعوتي ثمّ أمر فرمي به .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 285 | السيد نعمة الله الجزائري