تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بقائكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم ، فقال : إنّ لكلّ واحد منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته ، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنّ أجله قد حضر وأتاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ينعي إليه نفسه وأنّ الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقضي فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أنّ الملائكة سألت اللّه تعالى في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعدّ للقتال حتّى قتل فنزلت وقد انقطعت مدّته ، فقالت الملائكة : يا ربّ أذنت لنا في نصرته وقد قبضته إليك ، فأوحى إليهم الزموا قبّته حتى ترونه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، فإذا خرج صلوات اللّه عليه يكونون أنصاره « 1 » . وعن صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكّة ، مالي أراك حزينا منكسرا ؟ فقال : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي ، فقلت : وما الذي تسمع ؟ قال : دعاء الملائكة على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الذين حوله وشدّة جزعهم ، فمن يتهنّا مع هذا بطعام أو شراب أو نوم . وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت بالحيرة ليلة عرفة وكنت اصلّي وثمّ نحو من خمسين ألفا من الناس جميلة وجوههم طيّبة أرواحهم وأقبلوا يصلّون بالليل أجمع ، فلمّا طلع الفجر سجدت ثمّ رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه مرّ بالحسين عليه السّلام خمسون ألف ملك وهو يقتل فلم ينصروه فأهبطوا إلى الأرض ، فأسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى يوم القيامة « 2 » . وعنه عليه السّلام : إنّ عند قبره أربعة آلاف ملك لا يزوره زائر إلّا استقبلوه ولا يودّعه مودّع إلّا شيّعوه ولا يمرض إلّا عادوه ولا يموت إلّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته ، وهم في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 6 / 101 ح 5 ، ومكاتيب الرسول : / 902 ح 1 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 226 ح 19 ، د والعوالم : 481 ح 22 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل : 10 / 242 ، وبحار الأنوار : 45 / 226 ح 21 .