تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وعنه عليه السّلام إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليه السّلام وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السّلام فهم عند قبره يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له منصور « 1 » . وفي كتاب العلل عن الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألستم كلّكم قائمين بالحقّ ؟ قال : بلى ، قلت : فلم سمّي القائم قائما ؟ قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السّلام ضجّت الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ بالبكاء وقالوا : إلهنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك ؟ فأوحى اللّه إليهم : قرّوا ملائكتي فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف اللّه عزّ وجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين للملائكة فسرّت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلّي فقال اللّه عزّ وجلّ بذلك القائم أنتقم منهم « 2 » . وفي كتاب البحار عن هشام بن سعد قال : أخبرني المشيخة أنّ الملك الذي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأخبره بقتل الحسين عليه السّلام كان ملك البحار وذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر ونشر أجنحته عليها ثمّ صاح صيحة وقال : يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن ، فإنّ فرخ الرسول مذبوح ثمّ حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات ، فلم يبق ملك فيها إلّا شمّها وصار عنده لها أثر ولعن قتلته وأشياعهم وأتباعهم « 3 » . وفي كتاب المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عليه السّلام قال : وكلّ اللّه الحسين عليه السّلام سبعين ألف ملك يصلّون عليه كلّ يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ما شاء اللّه ، يعني بذلك قيام القائم « 4 » . وعنه عليه السّلام قال : إنّ اللّه وكلّ بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف فلم يزل يبكونه حتّى يطلع الفجر « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأمالي : 737 ، وبحار الأنوار : 45 / 220 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 37 / 294 ، والعوالم : 474 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 45 / 221 ح 5 ، والعوالم : 501 . ( 4 ) - بحار الأنوار : 45 / 222 ح 9 ، والعوالم : 480 . ( 5 ) - بحار الأنوار : 45 / 223 ح 15 ، والعوالم : 477 .