الحسين عليه السّلام « 1 » .
وعن امّ سليم قالت ؛ لمّا قتل الحسين عليه السّلام مطرت السماء مطرا كالدم احمرّت منه البيوت والحيطان « 2 » .
وعن أبي قبيل : لمّا قتل الحسين عليه السّلام كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظنّنا أنّها القيامة « 3 » .
وروى الثعلبي : أنّ الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين عليه السّلام « 4 » .
وفي الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا ضرب الحسين عليه السّلام بالسيف ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيّتها الامّة المتحيّرة القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم اللّه لا ضحى ولا فطر ، واللّه ما وفّقوا ولا يوفّقون أبدا حتّى يقوم ثائر الحسين عليه السّلام « 5 » .
أقول : المراد كما قيل اشتباه الأهلة في أعصارهم وأعصار من يشابههم إلى يوم القيامة ، أو يراد الكناية عن عدم توفيقهم لما في الشهرين من الأعمال والطاعات التي يوفّق غيرهم لها .
وعنه عليه السّلام أنّ الحسين عليه السّلام دخل يوما إلى أخيه الحسن ، فلمّا نظر إليه بكى فقال : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟
قال : أبكي لما يصنع بك ، فقال : إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فأقتل به ، ولا يوم كيومك يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنّهم من امّة جدّنا محمّد يجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني اميّة اللعنة وتمطر السماء رمادا ودما ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيطان في البحار « 6 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 212 ، وبحار الأنوار : 45 / 215 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 212 ، وبحار الأنوار : 45 / 215 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 213 ، وبحار الأنوار : 45 / 216 .
( 4 ) - المناقب : 3 / 212 ، وبحار الأنوار : 45 / 215 .
( 5 ) - أمالي الصدوق : 232 ، وبحار الأنوار : 88 / 134 ح 1 .
( 6 ) - المناقب : 3 / 238 ، والعوالم : 154 .