تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

فيه ملاقاة الملائكة عليهم السلام

وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زرتم الحسين فالزموا الصمت إلّا من خير ، وإنّ ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر والملائكة الذين بالحاير فتصافحهم فلا يجيبونها من شدّة البكاء فتنتظرونهم حتّى تزول الشمس وحتّى ينور الفجر ثمّ يكلّمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء ، فأمّا ما بين هذين الوقتين فإنّهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدّعاء ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فإنّما شغلهم بكم إذا نطقتم ، قلت : وما الذي يسألونهم ؟ قال أهل الحائر : يسألون الحفظة ، لأنّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون والحفظة تنزل وتصعد ، قلت : فما يسألونهم ؟ قال : إنّهم يمرون إذا عرّجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عنده وفاطمة والحسين والحسن والأئمّة ممّن مضى منهم ، فيسألونهم عن أشياء ومن حضر منكم الحائر ويقولون : بشّروهم بدعائكم ، فيقول الحفظة : كيف نبشّرهم وهم لا يسمعون كلامنا ؟ فيقولون لهم : باركوا عليهم وادعوا لهم عنّا فهي البشارة منّا ، وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتّى يحسوا مكانكم ولو يعلموا ما في زيارته من الخير لاقتتلوا على زيارته بالسيوف ولباعوا أموالهم في إتيانه ، وأنّ فاطمة عليها السّلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صدّيق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء وأنّها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلّا بكى رحمة لصوتها وما تسكن حتّى يأتيها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيقول : يا بنيّة قد أبكيت أهل السماوات وشغلتيهم عن التسبيح والتقديس فكفى حتّى يقدّسوا ، فإنّ اللّه بالغ أمره وانّا لننظر إلى من حضر منكم فنسأل اللّه لهم كلّ خير « 1 » . وفي الكافي وغيره عن حريز وقال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما أقلّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 224 ح 17 ، والعوالم : 504 .