ويهلّلون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
فكأنّما قتلوا أباك محمّدا * صلّى عليه اللّه أو جبريلا
وناحت عليه الجنّ فقالت ، شعر :
لقد جئن نساء الجنّ يبكين شجيّات * ويلطمن خدودا كالدنانير نقيّات
ويلبسن ثياب السود بعد القصبيات « 1 »
وفي أمالي المفيد بإسناده إلى شيخ من بني تميم قال : سمعت أبي يقول : ما شعرنا بقتل الحسين عليه السّلام حتّى كان مساء ليلة عاشوراء وأنّي لجالس مع رجل إذ سمعنا هاتفا يقول ، شعر :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطف منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يملون الدجا نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل أن تتلاقى الخرد الحورا
فعاقني قدر واللّه بالغه * وكان أمرا قضاه اللّه مقدورا
كان الحسين سراجا يستضاء به * اللّه يعلم إنّي لم أقل زورا
صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبر الحسين حليف الخير مقبورا
مجاورا لرسول اللّه في غرف * وللوصيّ وللطيّار مسرورا
فقلنا : من أنتم يرحمكم اللّه ؟
قال : إنّا جماعة من الجنّ أردنا مواساة الحسين عليه السّلام بأنفسنا فانصرفنا من الحجّ فوجدناه قتيلا « 2 » .
وعن الميثمي قال : خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين عليه السّلام فنزلوا بقرية يقال لها شاهي فأقبل عليهم رجلان شيخ وشاب ، فقال الشيخ : أنا رجل من الجنّ وهذا ابن أخي أردنا نصر هذا الرجل المظلوم ، فقال الشيخ الجنّي : أطير فآتيكم بخبر القوم فغاب يومه وليلته ، فلمّا كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه ولا يرون الشخص وهو يقول : واللّه ما جئتكم حتّى
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 236 ح 2 ، والعوالم : 487 ح 12 .
( 2 ) - أمالي المفيد : 320 ، وبحار الأنوار : 45 / 240 .