تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

حديث عجيب

وعن زين العابدين عليه السّلام في حديث طويل يقول فيه : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فإذا برز الحسين عليه السّلام وأصحابه إلى مضاجعهم تولّى اللّه عزّ وجلّ قبض أرواحهم بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرّد مملوّة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنّة وطيب من طيب الجنّة ، فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب وصلّى الملائكة صفّا صفّا عليهم . ثمّ يبعث اللّه قوما لا يعرفهم الكفّار فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لسيّد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحقّ وسببا للمؤمنين إلى الفوز . ويتحفه ملائكة كلّ سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم وليلة يصلّون عليه ويسبّحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لزوّاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا متقرّبا إلى اللّه وإلى رسوله وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه ، هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء . فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار ويعرفون به ويلتقطهم الملائكة والنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم القيامة بذلك النور حتّى ينجيهم من هول ذلك اليوم ، ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ إبليس يوم قتل الحسين يطير فرحا فيجول الأرض كلّها في شياطينه وعفاريته فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرّية آدم الطلبة وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النار إلّا من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم حتّى لا ينجو منهم ناج . ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام بعدما حدّث بهذا الحديث : خذ إليك ما لو ضربت في طلبه اباط الإبل حولا لكان قليلا « 1 » . وفي كتاب الخرائج والجرائح عن سلمان بن مهران قال : بينما أنا في الطواف إذا رأيت
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 45 / 183 ، ووفيات الأئمة : 448 .
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 257 | السيد نعمة الله الجزائري