الحسين عليه السّلام وهو يقدر على ذلك ؟
قال : إنّه قد عقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان اللّه له من وراء حوائجه وكفى ما أهمّه من أمر دنياه ، وإنّه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق ويغفر له ذنوب خمسين سنة ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته وفتح له باب إلى الجنّة يدخل عليها روحها حتّى ينشر ، وإن سلم فتح الباب الذي ينزل منه رزقه فجعل له بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وإنّ اللّه تبارك وتعالى نظر لك وذخرها لك عنده والحمد للّه « 1 » .
وروي أنّ موضع حبس زين العابدين عليه السّلام هو اليوم مسجد - يعنى للفرح - يحبسه فيه « 2 » .
وعن الرضا عليه السّلام : أنّ يزيد لعنه اللّه وضع رأس الحسين عليه السّلام أمامه وكان يلعب بالشطرنج ويشرب الفقاع ، فمن نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السّلام وليلعن يزيد وآل زياد ، يمحو اللّه عزّ وجلّ بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم « 3 » .
وعن يزيد بن عمر بن طلحة قال : ركب أبو عبد اللّه عليه السّلام مع ابنه إسماعيل وأنا معهم حتّى إذا جاز الثوية بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض فنزل وصلّى هناك وقال لابنه إسماعيل : قم فسلم على جدّك الحسين فقلت : جعلت فداك أليس الحسين بكربلاء ؟
فقال : نعم ، ولكن لمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا ودفنه بجنب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما « 4 » .
وعنه عليه السّلام قال : إنّ الملعون ابن زياد لمّا بعث برأس الحسين إلى الشام ردّ إلى الكوفة فقال : أخرجوه منها لا يفتننّ به أهلها ، فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين عليه السّلام فالرأس مع الجسد
هامش
( 1 ) - كامل الزيارات : 246 ، وبحار الأنوار : 45 / 173 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 309 ، وبحار الأنوار : 45 / 176 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 63 / 492 ، ووسائل الشيعة : 17 / 290 .
( 4 ) - فرحة الغري : 93 ح 38 .